أحمد بن يحيى العمري
35
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقوله : [ الوافر ] أرى المتشاعرين غروا بذمّي * ومن ذا يحمد الدّاء العضالا « 1 » ومن يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّا به الماء الزلالا وقوله : [ الطويل ] ومن تكن الأسد الضواري جدوده * يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا « 2 » ولست أبالي بعد إدراكي العلا * أكان تراثا ما تناولت أم كسبا أرى كلّنا يبغي الحياة بسعيه * حريصا عليها مستهاما بها صبّا « 3 » فحبّ الجبان النّفس أورده البقا * وحبّ الشجاع الحرب أورده الحربا « 4 » ويختلف الرّزقان والفعل واحد * إلى أن يرى إحسان هذا لذا ذنبا وقوله : [ الوافر ] أعزمي طال هذا الليل فانظر * أفيك الصبح يفرق أن يؤوبا « 5 » 15 / كأنّ الفجر حبّ مستزار * يراعي من دجنّته رقيبا
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا ، مطلعها : بقائي شاء ليس هم ارتحالا * وحسن الصّبر زمّوا لا الجمالا ينظر الديوان ، 3 / 234 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا ، مطلعها : فديناك من ربع وإن زدتنا كربا * فإنّك كنت الشرق للشمس والغربا ينظر الديوان ، 1 / 69 ، وما بعدها . وفي الأصل ( تك ) بدل ( تكن ) ، وقد أثبتنا رواية الديوان . ( 3 ) في الديوان : ( لنفسه ) بدل ( بسعيه ) . ( 4 ) في الديوان : ( التّقى ) بدل ( البقا ) و ( النفس ) بدل ( الحرب ) . ( 5 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : ضروب الناس عشّاقا ضروبا * فأعذرهم أشفّهم حبيبا